“دبي كانْفَس” 2016 يستقطب أهم رواد الرسم ثلاثي الأبعاد في العالم

كشف “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن مشاركة نخبة من أشهر فناني الرسم ثلاثي الأبعاد والخداع البصري حول العالم، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “دبي كانْفَس” التي ينظمها “براند دبي” في دبي خلال الفترة من 1-14 مارس 2016، بالشراكة مع “جي بي آر”، الوجهة التابعة لدبي للعقارات والتي تعد من أبرز نقاط الجذب السياحي في دبي ويرتادها سنوياً آلاف الزوار من داخل وخارج الدولة.

ومن بين أهم الفنانين العالميين المشاركين في هذه الدورة، ثلاثة من أشهر رواد فن “الرسم ثلاثي الأبعاد” والجداريات الحديثة والمعروفة باسم “الجرافيتي”، وهم: الهولندي ليون كير، والبرتغالي سيرجيو أوديث، والإنجليزي فاناكابان، والذين اشتركوا جميعهم في الانتماء لهذه المدرسة الفنية المعاصرة، والتي تقوم على مبدأ العمل في الأجواء المفتوحة والتفاعل المباشر مع الجمهور، ما يضيف إلى هذا النوع من الفن بعداً جديداً وهو التفاعل الحي مع الحضور من متابعي ومحبي هذا الشكل من أشكال التعبير الفني، وهو الأسلوب المميز لفناني الشارع بخروجهم برؤاهم وصورهم الفنية خارج جدران المعارض الفنية التقليدية.

وقالت عائشة بن كلي، عضو اللجنة التنظيمية لـمهرجان “دبي كانفس” إن إدارة المهرجان حرصت أن يكون ظهوره بالغ التميز في ثاني انعقاد له، وذلك بتوفير كافة العناصر التي تقديم تجربة فنية وإبداعية فريدة تمثل إضافة حقيقية لأجندة دبي الإبداعية والثقافية والفنية.

وقالت بن كلي:”حرصنا خلال فترة الإعداد على التدقيق في اختيار أفضل المواهب الفنية من مختلف انحاء العالم والتي تتسق إبداعاتها مع روح المهرجان ذي الطبيعة الجماهيرية، لاستضافتها في دبي، ومن بينهم فنانين كبار شاركونا في الدورة الأولى، إضافة إلى آخرين يشرفنا استضافتهم للمرة الأولى من أماكن بعيدة مثل الأرجنتين والبرازيل والمكسيك والولايات المتحدة والصين وأستراليا، وغيرها وذلك حرصاً على تقديم دورة فريدة تُمتع المهتمين بهذا الشكل أشكال التعبير الفني الحديث”.

الجداريات الواقعية

ويتوافق تواجد هذه المجموعة المتميزة من الفنانين في دبي مع دورها كنقطة لقاء مهمة تجمع دائماً المبدعين في شتى المجالات من شرق العالم وغربه، علاوة على أن اجتماعهم في مكان واحد يقدم للفنانين المحليين فرصة ممتازة للاقتراب من أفكارهم وإبداعاتهم ومناقشتهم في الأساليب المبتكرة التي يوظفونها في التعبير عن أفكارهم غير التقليدية والممعنة في الحداثة، ليفتح بذلك أمامهم المجال أمام اكتساب خبرات ومهارات جديدة تسهم في صقل مواهبهم الفنية، لاسيما وأن العديد من أولئك الفنانين ربما من الصعب التقائهم خارج المهرجان الذي يسعى لتقديم إضافة مفيدة وممتعة لمحبي ومحترفي الفنون على السواء.

ويعتبر الهولندي ليون كير، أحد رواد فن الجداريات الواقعية في العالم، وذلك بما عرف عنه من مهارة كبيرة تمكنه من استخدام خليط من التقنيات الفنية والمواد والخامات المختلفة، مثل الإكريليك، والأشرطة اللاصقة، التي تعد من أحدث الوسائل التعبيرية التي يوظفها الفنان بمهارة عالية لتكوين ملامح الصور ودرجات الظلال بأسلوب مبهر إلى جانب مجموعة متنوعة من الألوان والخامات.

ويتميز كير بأسلوبه الخاص في فن الرسم ثلاثي الأبعاد، حيث أشتُهر بموهبته الاستثنائية في تحويل الصور الحقيقة إلى صور افتراضية، تعطي بعداً إضافياً للرؤية لا يتواجد في الصورة الواقعية، أو ما يعرف فناياً بإضافة الطبقة التفاعلية غير الملحوظة، لتصبح الصورة أكثر تجسيدا بمساحات ضخمة وقياسات عملاقة تناسب مع البيئة التي يتم رسمها فيها والتي تخرج عن نطاق مقاييس اللوحات التشكيلية التقليدية.

وخلال مشواره الفني الحافل، قام كير بتصميم وانتاج جداريات إعلانية عملاقة لمجموعة من كبرى الشركات العالمية، وشارك بلوحاته في مختلف المعارض الفنية في كل من أوروبا وأمريكا، ويقول عن نفسه أنه يحرص كفنان “جرافيتي” على مشاركة الجمهور رسم أعماله الفنية في الأجواء المفتوحة وهو ما يعطيه متعة حقيقية لا يحظى بها عندما يعمل منفرداً.

الرسم المنظوري

كما يستضيف المهرجان في ثاني دوراته، الفنان البرتغالي سيرجيو أوديث، الذي حوّل فن “الجرافيتي” من هواية ضمن هوايته إلى مهنة دائمة له وذلك في أوائل التسعينيات، إذ بدأ ممارسته في شوارع المدن وأنفاق القطارات، ثم تطورت مهاراته الفنية ليبتكر أسلوبه الفني الخاص في الرسم المنظوري والذي يتسم في مجمله بالغموض وذلك بتوظيف درجات الظلال في لوحاته.

وحظي أوديث بشهرة عالمية واسعة في العام 2015، عندما أحدث نقلة في فن الرسم على أرضية الشارع ولوحات الخداع البصري الجدارية، وذلك برسمه على الزوايا القائمة في أركان المباني، وأطلق على أسلوبه الجديد اسم “Somber 3D”، إذ أصبح الفنان البرتغالي منذ ذلك التاريخ صاحب بصمة فنية مميزة تسعى الكثير من الشركات العالمية بسببها للتعاقد معه.

بالونات وهمية

كما سيكون جمهور “دبي كانْفَس 2016” على موعد للقاء الفنان الإنجليزي فاناكابان الذي يرى أن الرسم جزء أصيل من حياته، وأن الريشة والرسم يلعبان دورا كبيرا في تكوينه الوجداني ورؤيته الفنية. بدأ فاناكابان في استخدام أصباغ الرش في لوحاته عام 2000، كما استخدم أسلوب الاستنسيل للطباعة، قبل أن يتحول لممارسة فن الجرافيتي في العام 2009، حيث سرعان ما أصبح من المولعين بفنون الرسم على أرضيات الشارع ليصبح خلال فترة وجيزة واحداً من أبرز محترفي هذا الفن.

وقد عُرِف فاناكابان بأسلوبه المتميز الذي يجسد فيه أفكاره على هيئة بالونات فضية يستخدمها لرسم تكوينات مبتكرة على هيئة حروف وحيوانات، بينما يقوم باستخدام درجات الإضاءة والظلال بأسلوب مدهش يوحي للمشاهد أن يقف أمام تكوين فني استخدمت فيه بالونات حقيقة بينما هي في الواقع مجرد رسم ثلاثي الأبعاد على الحائط.

وتأتي مشاركة هذه الأسماء الكبيرة من الفنانين العالميين ضمن الإطلالة الجديدة للمهرجان هذا العام بما تشمله من أشكال التطوير المهمة في ضوء النجاح الذي حققه العام 2015، إذ تقرر تمديد فترة دورته الحالية إلى أسبوعين بدلاً من أسبوع واحد خلال أول ظهور له العام الماضي، علاوة على نشر أعماله على امتداد كيلومترين كاملين على شاطئ “جي بي آر” ، لاستيعاب أكثر من 60 عمل متميز لفنانين عالميين ومحلين يشارك بعضهم للمرة الأولى بإبداعاتهم في المهرجان الذي سيضم جدولا حافلا بالفعاليات الإبداعية المتميزة التي تناسب الجمهور من مختلف الفئات والأعمار.

ملحمة “الفارس” تختتم عروضها وسط تجاوب جماهيري كبير

a385e5b1_3201x2bc1wTransparent

أُسدلت الستار أمس (السبت) على آخر عروض مسرحية “الفارس” الملحمة الغنائية المستوحاة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عقب أربعة أيام حظيت بإقبال جماهيري كبير بإجمالي حضور جاوز 8000 مشاهد، نظرا لما قدمته المسرحية من مستوى إبداعي راق عزز قيمة العمل كعلامة فارقة في مسيرة العمل الإبداعي العربي وإضافة مهمة إلى تاريخ المسرح الغنائي العربي.

وقد لقي العمل، الذي قدّمه “براند دبي” الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج” استحساناً وتجاوباً كبيراً من جانب الجمهور الذي أعرب عن تقديره لقيمة هذا العمل الفني الفريد الذي اجتمعت له مقومات التميز بدءاً من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي شكلت أساس البناء الدرامي للأحداث في سابقة هي الأولى من نوعها في مجال المسرح بأن يتم بناء القصة على الأشعار وليس العكس، لاسيما وأن فريق العمل أمضى وقتا طويلاً في دراسة أكثر من 150 قصيدة من قصائد سموه، لاختيار أبيات تحمل بين ثناياها الحكمة والقيم النبيلة التي ترسم ملامح “فارس” الشخصية الرئيسة للعمل، و”شموس” محبوبته التي يحاول انقاذها وتخليصها من قوى الشر لينعما بالعيش الهانئ في مدينتهما الحديثة العصرية المنتجة والمؤثرة.

وقد أبدع في تأدية دور “فارس” الفنان الكبير غسان صليبا الذي قدم أداءً رفيعاً يضاف إلى رصيده الحافل من الإنجازات الفنية المتميزة، كما تفوقت في أداء دور “شموس” الفنانة الإماراتية بلقيس التي اعتبرت أن مشاركتها في الفارس بمثابة ميلاد فني جديد لها، خاصة وأنها تجربتها الأولى في مجال المسرح الغنائي، حيث أبهرت الحضور بتمكنها الكبير من أداء الدور والذي قدم للمسرح الغنائي نجمة جديدة ينتظرها مستقبل كبير لما تتمتع به من إمكانات صوتية ، في الوقت الذي تميز فيه فرق التمثيل والأداء وكذلك العارضين الذين قدموا عرضا اتسم بالانسجام والتمازج المبدع لكافة العناصر  الداخلة في تركيبه ضمن لوحة إبداعية متكاملة حملت توقيع مروان الرحباني.

من جانبها، أكدت سعادة منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن النجاح المشرف الذي حققه الفارس يضع “براند دبي” أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على ذات المستوى من التميز في مبادراته ومشاريعه المقبلة والتي تصب جميعها في اتجاه واحد وهو إبراز القصة الإنسانية الثرية وراء النهضة الحضارية الكبيرة التي تعم إمارة دبي، معربة عن سعادتها بالمستوى الراقي الذي جاء عليه العمل لتتكلل بذلك جهودا استمرت على مدار نحو عامل كامل من الاستعداد القوي والعمل الدؤوب.

كما أكدت سعادة منى غانم المري بالغ تقديرها للفريق الإماراتي الشاب الممثل في فريق “براند دبي” لما أبداه من حماسة عالية وهمة كبيرة والتزام صادق في مختلف مراحل العمل ومنذ لحظاته الأولى، حيث كان لهذا الدور أثر كبير في خروج المسرحية على النحو المنشود لها من الكمال والدقة والتميز، مؤكدة أن أبناء الوطن من الشباب والشابات يثبتون يوما تلو الآخر جدارتهم بالتصدي للمهام والمسؤوليات الكبيرة، والقيام بها على نحو مشرّف.

ووجهت سعادتها الشكر والتقدير للفنان المتميز مروان الرحباني، مخرج المسرحية الذي قاد فريقها بمهارة واقتدار ليقدم من خلال الفارس خلاصة تجربته الفنية الحافلة بالأعمال المتميزة، كما أكدت خالص تقديرها لجميع أعضاء فريق العمل الذي ساهم في ترجمة هذه الرؤية وتجسيدها في إطار فني رفيع، وفي مقدمتهم الفنان غسان صليبا والفنانة بلقيس لما أبدياه من تعاون نموذجي وما قدماه من مستوى فني راق أعاد إلى الأذهان روائع المسرح الغنائي العربي، وجميع أعضاء الفرقة المسرحية والعارضين وجميع العاملين وراء كواليس المسرح وكذلك كل من شارك خلال مراحل إعداد العمل وفي تقديمه للجمهور على هذا النحو المتكامل.

من ناحيته، أكد الفنان مروان الرحباني سعادته بتقديم مسرحية “الفارس” والتي وصفها بأنها إضافة مهمة إلى رصيده الفني، وعمل يضاف إلى قائمة أهم أعمال المسرح الغنائي العربي، منوهاً بالتعاون الكبير الذي قدمه جميع أعضاء الفرقة وما بذلوه من جهد والتزام في تنفيذ الرؤية الإبداعية للعمل، وتقديمها في قالب فني رفيع استُلهم مضمونه من فكر قائد من طراز فريد وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقال إن القيم الرفيعة التي حملتها أشعار سموه كانت حافزا رئيسا للتميز  ومصدر إلهام للجميع في مختلف مراحل العمل، معربا عن أمله في أن يجمعه بدبي مزيد التعاون البناء بتقديم أعمال وإبداعات متميزة جديدة تسهم في إثراء المشهد الإبداعي والثقافي العربي.

ملحمة إبداعية
وقد درات أحداث المسرحية حول رحلة بطلها “فارس” المحفوفة بالتحديات لإنقاذ محبوبته “شموس” من يد قوى الظلام التي اختطفتها، مواجها المصاعب بشجاعة وإقدام ومتسلحاً بالحكمة والرؤية، واضعا أمامه هدفا واحد وهو تخليص “شموس” لينعما معاً بالحياة الهانئة في المدينة التي طالما حلم بتأسيسها لتكون مدينة متحضرة يعيش كل أهلها في سلام “يغنون ويعملون ويبنون”، حيث نجح المبدعان مؤيد الشيباني ومروان الرحباني في تقديم نسيج محكم للقصة والسيناريو قدمها في قالب موسيقي آسر  مروان وغدي وأسامة الرحباني، تميز بالانتقال السلس بين نغمات الموسيقى السيمفونية والمقامات العربية في تناغم رائع وانسيابية كاملة امتزج خلالها النمطان الغربي والشرقي للتعبير عن الأصالة والمعاصرة لحلم “الفارس” لمدينة المستقبل.

وجاء الأداء المسرحي مواكبا للتميز العام للعمل، حيث أبدع الفنان جهاد الأطرش في أداء دور الحكيم، الذي قدم دورا مميزا كصاحب صوت الحكمة التي صاحبت “فارس” في مراحل مهمة في رحلته نحو بناء المدينة التي يحلم بها وتخليص محبوبته “شموس”، في حين برع الفنان نزيه يوسف في تقديم شخصية “غيران” غريم “فارس” الذي حاوله حرمانه من محبوبته وإثناءه عن حلمه ببناء المدينة المثالية قبل أن يلقى هزيمته في النهاية، لتجسد الشخصيتان ببراعة الصراع الأبدي بين الخير والشر.

كما تألقت في أداء دور “المضيافة” الفنانة مايا يمين، وفي دور “شهاب”، الصديق الوفي والناصح المخلص لفارس، الفنان بطرس حنا، وفي دور “كبير التجار” الفنان روميو الهاشم الذي نجح ببراعة في إضافة مسحة كوميدية على المسرحية بأدائه المميز للشخصية، كما تميز الفنان كميل يوسف في تقديم دور “رجل القافلة”.

وشهدت المسرحية تكامل عناصر الديكور التي أبدعها بيار عبود مع الملابس التي صممتها بابو لحود، بينما أمتزج العنصران مع الخلفيات الرائعة التي اعتمدت في أغلبها على المشاهد الحية التي تم تصويرها سينمائيا في مرحلة الإعداد للعرض في مناطق مختلفة وأخرجها المبدع منصور الرحباني، لتقدم مشهدية بصرية رائعة، خاصة وأن الخلفيات وظّفت أيضا الرسوم المتحركة ولعبت دورا مهما في إضفاء بعد إبداعي ساهم في تأكيد المعاني وتوصيلها للمشاهد خلال العرض، فيما تداخلت الإضاءة التي تم توزيعها بمهارة من قبل نايجل هولبروك المدير التقني ومصمم الإضاءة، مع الخلفيات مدعومة بمؤثرات بصرية وسمعية متطورة لتعزز الإحساس بتمازج تلك العناصر وجعل المشاهد يشعر وكأنه يعيش داخل هذا التكوين البصري البديع.

وكان لإسهام الشاعر الإماراتي الكبير سيف السعدي بالغ الأثر في نجاح المسرحية من خلال إشرافه على أداء النصوص الشعرية لضمان خروجها بالمنطوق السليم، وطوال مراحل التدريبات التي آتت أكلها بأداء متقن للأشعار الداخلة في بناء النص المسرحي.

تنوع ثقافي
وقد أثبتت الملحمة المسرحية الغنائية “الفارس” أن الإبداع جسر عالمي للتواصل الإنساني يتجاوز حدود اللغة ويتخطى تنوع الثقافات، بما حظيت به المسرحية من إقبال جماهيري شمل جنسيات عدة ثقة منهم في أن الفن الرفيع والتعبير الصادق يجدان طريقهما بسهوله ويسر إلى وجدان المشاهد الذواق وعقله، متخطيا حواجز المفردات.

ولم يكن التنوع الثقافي مقصورا في علاقته مع مسرحية “الفارس” على الجمهور فحسب، بل كان هذا التنوع أيضاً عاملا من عوامل التميز التي اجتمعت للعمل خلال مراحل الإعداد المختلفة للمسرحية من خلال فريق متميز ضم أكثر من 800 فنان وموسيقي وعارض وخيال وتقني، ينتمون إلى أكثر من 30 دولة بينما كان الكادر الإماراتي في قلب هذا الفريق وشكّل عصبه الرئيس، ليعمل الجميع بتناغم كامل لتقديم هذه الصورة الملحمية البديعة التي حملت توقيع الفنان الكبير مروان الرحباني مخرج العمل، الذي وصف العمل بأنه إضافة مهمة إلى تاريخه المهني الطويل مع المسرح الغنائي.

هذا التنوع في ثقافات المُتلَّقين للعمل من ناحية ومبدعيه من ناحية أخرى ليس بالأمر الغريب على دبي؛ فهي المدينة صاحبة المجتمع العالمي المصغر الذي يضم أكثر من 200 جنسية يعمل أفرادها في مختلف القطاعات بتناغم وانسجام كاملين ويعيشون حياة كريمة وفرتها لهم دبي بغض النظر عن جنسياتهم لتثبت للعالم بالدليل القاطع أنها بحق جامعة الثقافات، حيث جاءت مسرحية الفارس لتعكس تلك الطبيعة الفريدة لمجتمعها من خلال فريق عمل كبير سواء كان داخل الدولة أو في مختلف البلدان التي طاف بها العمل سعيا للوصول إلى أرقى مراتب الإبداع والحصول على ما هو الأفضل في كل ناحية من نواحي العمل، حيث تم إعداد المسرحية بين عدد من المدن في ثلاث قارات، وتنقل الفريق بين الإمارات ولبنان وأوكرانيا وماليزيا والمملكة المتحدة لإنجاز أعمال متنوعة ذات صلة بالعمل شملت تسجيل الموسيقى وتصوير مشاهد الخلفيات السينمائية للعرض الحي، وكذلك إعداد الديكور والملابس وغيرها من التفاصيل الفنية الدقيقة.

فقد حرصت دبي ومنذ وقت بعيد على توظيف ثراء النسيج الثقافي لمجتمعها بالشكل الأمثل لتعميق أسس التقارب الإنساني ضمن إطار منسجم ومتسق، يقوم في جوهره على مجموعة من القيم المهمة من أبرزها تكافؤ الفرص مع منح الإنسان، بغض النظر عن لغته أو لونه، الفرصة كاملة للإبداع وإطلاق طاقاته الكامنة، إذ سرعان ما أثمر ذلك النهج إنجازات مهمة وصلت بدبي إلى مصاف أسرع المدن نموا ووضعتها في مرتبة متقدمة بين مدن العالم المبدعة والمبتكرة.

أسلوب حياة
وعن قيمة التنوع وأثره في نجاح مسرحية “الفارس” ووصول رسالتها إلى الجمهور بمن فيهم من غير الناطقين بالعربية، قال سالم باليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي ومدير مشروع المسرحية:”أن المشهد الثقافي في الإمارة يتسم بالتنوع والغنى ما جعلها جسرا اقتصاديا وثقافيا بين الشرق والغرب منذ عقود طويلة بفضل موقعها الجغرافي المتميز  الذي منحها ميزة مهمة كمحطة التقاء على طريق خطوط التجارة، وعزز مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم انفتاحاً على الشعوب على تباين لغاتهم وثقافاتهم، وقد أسهم في تعزيز هذا الواقع رؤية قائد أرسى أسس أسلوب فريد للحياة تجاوز حواجز اللغة ليمنح الجميع مكاناً في رحلة المستقبل، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل الحياة الكريمة حق للجميع وفتح المجال رحباً للإبداع في بناء مكوناتها والتمتع بثمارها، ليكون بذلك الجميع شريكا إيجابياً في عملية النماء بغض النظر عن تعدد ثقافاتهم”.

وأوضح باليوحة أن فريق عمل “الفارس” يعكس التنوع الفريد الذي يتسم به النسيج المجتمعي في دبي، وقال: “يتكون فريق عمل مسرحية “الفارس” من أكثر من 800 شخص ينتمون إلى نحو 30 جنسية وثقافة مختلفة أو يزيد، ونرى في هذا الفريق صورة مصغرة للمجتمع في دبي الذي يعد بمثابة برهان عملي على أن التنوع مصدر من مصادر القدرة على الانجاز ولا يمكن أن يكون سببا من أسباب الفُرقة أو الاختلاف.

وأشار مدير مشروع “الفارس” إلى أن “براند دبي” حرص على أن يأتي العرض مصحوباً بترجمة تظهر عبر شاشات ضخمة على جانبي المسرح، كي يتمكن الناطقون بغير العربية من زوار دبي والمقيمين فيها، من الاستمتاع بهذا العمل الذي توافرت له أسباب التميز، والاقتراب من الثقافة العربية بما تحمله اللغة والمعاني من إبداع تجسد في الأشعار المنتقاة وروعة الموسيقى التي قدمها باقتدار عازفوا الأوركسترا السيمفوني الأوكراني، وهو من أشهر الفرق العالمية، وكذلك الأوركسترا السيمفوني اللبناني الذي عني بالمقاطع ذات الطابع الشرقي الصرف.

وقد جاءت مسرحية الفارس في إطار من الفانتازيا خرجت بالعمل عن حدود الزمان والمكان، ليتناول مجموعة من القيم الإنسانية النبيلة التي حملتها أبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي طالما ارتبطت في موروثنا الشعبي العربي بالفارس الشجاع المقدام صاحب المروءة والهمة، القائد المهموم بمدينته الفاضلة التي يتفرغ فيها الناس للبناء ويتوحدون لمنع قوى الشر والطغيان من عرقلتهم عن تحقيق طموحاتهم.

دبي تشهد افتتاح الملحمة الغنائية “الفارس” بالمركز التجاري العالمي غداً

670200c8_3201x2bc1wTransparent

تُفّتتح غداً (الأربعاء) في دبي مسرحية “الفارس”، الملحمية الغنائية المستوحاة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، رعاه الله، وذلك في قاعة الشيخ راشد بمركز دبى التجاري العالمي، ويستمر العرض حتى التاسع من يناير الجاري.

يتقاسم بطولة الإنتاج المميز، الذي يقدمه “براند دبي”؛ الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج”، كل من المطرب اللبناني المعروف غسّان صليبا، الذي يقوم بدور الشخصية الرئيسة للعرض “فارس”، والفنانة الإماراتية بلقيس والتي تقوم بدور بطلة الملحمة “شموس”، ويُخرِج العرض، الذي ستصاحبه ترجمة إلى اللغة الإنجليزية، المُبدع المسرحي مروان الرحباني، بما يحمله من تاريخ طويل قدّم من خلاله مجموعة من الأعمال المهمة في مجال المسرح الغنائي العربي، انطلق أبرزها بالتعاون مع دبي والتي بدأت بمسرحية “المتنبي” في العام 2001، ومن بعدها مسرحية “زنوبيا” في العام 2007.

وبهذه المناسبة، أكدت سعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن هذا الإنتاج الكبير يُعتبر وسام تميّز يكلل ما قدمه “براند دبي” من مشاريع ومبادرات نوعية، هدفت في مجملها إلى إبراز البعد الإنساني والإبداعي الغني وراء قص

ة نجاح دبي التنموية، وقالت: “كان الإبداع وسيظل الشعار الأشمل لكل المبادرات التي جعلت من دبي مدينة عالمية من الطراز الأول، بفضل قيادة طموحة صاحبة رؤية تتوق دائماً إلى الأفضل والأرقى، ومن ثم حرصنا على تقديم عمل مبدع يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وما يدعو له سموه من قيم نبيلة ضمّنها شعراً في قصائده، بينما يأتي تقديم هذا العمل في وقت يشهد فيه العالم تطورات تجعله في أشد الحاجة لإحياء تلك القيم أملاً في تحقيق غد أفضل للإنسان”.

وأعربت سعادتها عن تقديرها لجهود فريق العمل وجميع من شارك في تقديم المسرحية، وضمن مختلف المحطات التي مر بها الإنتاج، منوهةً بإسهام الكادر الإماراتي وضمن مختلف أدواره والذي كان له إسهامه الواضح في تقديم العمل بالصورة المنشودة من الدقة، لاسيما مع اكتمال أركان التميز لهذا العمل الذي من المتوقع أن يترك بصمة واضحة في تاريخ المسرح الغنائي في المنطقة.

واستغرق الإعداد لمسرحية الفارس قرابة العام، وهو رقم قياسي إذا ما قورن بحجم العمل الذي يرى مخرجه مروان رحباني أنه يحتاج إلى نحو عامين إلى ثلاثة أعوام من الإعداد، إلا أن تضافر الجهود وتوفير كافة المقومات اللازمة لإنجاح العمل وإصرار جميع المشاركين على تقديمه في أفضل صورة، كفلت له أن يأتي على الوجه المنشود من الدقة والكمال في مدة زمنية قصيرة، عكس من خلالها فريق العمل روح الإنجاز والتحدي التي طالما ميزت دبي، تلك المدينة المبدعة التي لا تلبث أن تثبت كل يوم أنها مدينة التحدي والقدرة على الإنجاز.

وتُعد “الفارس”، وهي من فصل واحد، المسرحية الغنائية الأولى التي تستلهم أشعار قائد عربي يحظى بتقدير العالم واحترامه، كرمز مهم من رموز التطوير والتنمية ليس فقط على مستوى المنطقة ولكن على مستوى العالم، علاوة على المكانة الرفيعة التي يتمتع بها سموه كقائد وفارس وشاعر من طراز فريد، همه الأول هو إسعاد الناس وتحقيق راحتهم والوصول بوطنه وشعبه إلى أعلى مراتب الرقي والتقدم.

وقد شارك في إعداد هذا العمل الفني الكبير فريق عالمي يضم أكثر من 800 فنان وعارض وخيّال وموسيقي وتقني يمثلون ما يزيد على 30 جنسية مختلفة، بالتعاون مع فريق من الكوادر الوطنية الشابة المتميزة التي اجتهدت لتقديم أفضل ما عندها للخروج بالعمل في أفضل صورة ممكنة، حيث عكس هذا المزيج الثقافي المتميز روح مجتمع دبي المتنوع والمتناغم والذي يعيش ويعمل فيه جاليات أكثر من 200 جنسية مختلفة تنصهر بينهم حواجز الثقافة واللغة ليكونوا جميعاً جزءاً فاعلاً من هذا النسيج المجتمعي الفريد.

وطاف العمل العديد من الدول في مرحلة الإعداد والتسجيل الموسيقي وتصوير المشاهد السينمائية التي ستستخدم خلال المسرحية كخلفية للعرض الحي، وشملت جولة الفريق كلاً من أوكرانيا، وماليزيا، وبريطانيا، ولبنان، وذلك لتقديم عمل فني بالغ التميز بخبرات وطاقات فنية وإبداعية توزعت حول العالم، وبالاستفادة من المشاهد الطبيعية التي تخدم قصة العمل وتسهم في تأكيد ما يحمله من قيم وأفكار عبّرت عنها ببراعة أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وتعتبر العاصمة الأوكرانية كييف، إحدى المحطات الرئيسية التي مر بها العمل خلال فترة الإعداد، حيث وقع عليها الاختيار لتسجيل موسيقى العمل كونها صاحبة أشهر أوركسترا سيمفوني في العالم والذي قام بالتسجيل الموسيقي في استوديو “ذي دي دي” وهو الأشهر والأكثر تخصصاً في العالم في مجال تسجيل الموسيقى السيمفونية، في حين تم كذلك الاستعانة بالأوركسترا السيمفوني اللبناني لتسجيل المقاطع الموسيقية ذات النغمات الشرقية أو ما يسمى اصطلاحا بـ “الربع تون”.

وتحتفي المسرحية، التي تأخذ قالب الفانتازيا بعيداً عن حدود الزمان والمكان، بمجموعة كبيرة من القيم النبيلة التي ترمز لها شخصية “فارس” وتم استقائها من أكثر من 30 قصيدة وقع عليها الاختيار بعد دراسة عميقة لما يناهز 150 قصيدة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تعكس الأبيات الداخلة في البناء الدرامي للمسرحية الطموح إلى عالم يسوده الود والوئام والسلام، وتجمع فيه روابط المحبة والتعاون بين شعوب الأرض، ليكون الأمل حافزا للناس على التطوير والبناء نحو مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

تُفتح الأبواب في الساعة السادسة مساءً وتُرفع الستار في السادسة والنصف تماماً طوال أيام العرض الأربعة.

مزيج إبداعي موسيقي بصري يقدم أشعار “الفارس” بطابع عالمي

c93d3f1_3201x2bc1w4546Transparent

كشف “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، والجهة المنتجة لمسرحية “الفارس”، الملحمة الشعرية المستلهمة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس

الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المسرحية التي سيبدأ عرضها في السادس من يناير القادم ستشهد تمازج مجموعة كبيرة من العناصر الفنية والتقنية الجديدة التي تتضافر في مجملها لتقديم عمل فني راق يؤكد مكانة دبي كمركز للإشعاع الحضاري والإبداعي في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن العناصر الجديدة التي تقدمها المسرحية، أكد سالم باليوحه، مدير إدارة الخدمات الإعلامية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مدير المشروع، أن “الفارس” تعد العمل الفني الأول بهذا الحجم الذي يعتمد بناءه الدرامي على مجموعة متنوعة تبلغ 30 قصيدة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لذا حرص “براند دبي” بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج”، صاحبة التاريخ الطويل والحافل في مجال المسرح الغنائي، على تطوير أفكار مبتكرة تتماشى مع المضمون الشعري المميز للمسرحية وتضعها كإحدى العلامات المضيئة في سجل المشهد الإبداعي العربي.

وأضاف باليوحة: “ورغبةً في ترجمة الأفكار والرؤى التي تطرحها أشعار صحاب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أفضل إطار، حرص فريق العمل على التعاون مع أمهر وأفضل الشركاء والمختصين في المجالين الفني والتقني حيث تم تسجيل موسيقى مسرحية “الفارس” بين لبنان وأوكرانيا باستخدام أحدث التقنيات الصوتية في أفضل استوديوهات التسجيل الصوتي في أوروبا، بما لأوكرانيا والأوركسترا السيمفوني فيها من تاريخ مميز وأعمال ذات قيمة فنية رفيعة، حيث شكل الأوركسترا السيمفوني الوطني الأوكراني – وهو من بين الأهم في العالم- إضافة إلى الأوركسترا اللبناني الذي ساهم في إثراء موسيقى العمل خاصة فيما يتعلق بالنغمات الشرقية – مزيجا فنيا رائعا أسهم في تعزيز الجو الملحمي للأحداث لتكون “الفارس” بذلك أول عمل فني يقدم الشعر المحلي الإماراتي ضمن قالب اوركسترالي سيمفوني”.

وقد تم تسجيل موسيقى مسرحية “الفارس”، التي ألّفها مروان وغدي واسامة الرحباني، في العاصمة الأوكرانية كييف بمصاحبة الأوركسترا السيمفوني الأوكراني التي تعد واحدة من أفضل فرق الأوركسترا السيمفونية في أوروبا والعالم، وكذلك في بيروت بمشاركة الاوركسترا السيمفوني اللبناني.

ومن جانبه صرح مروان الرحباني، مدير الرحباني للإنتاج ومخرج العمل قائلاً: “حرص براند دبي” و”الرحباني” على التعاون مع أوركسترا عالمية تليق بالمستوى الفني الذي نرجو أن يظهر العمل عليه، وجاء اختيار الأوركسترا السيمفوني الوطني الأوكراني لما له من باع طويل وخبرة كبيرة أكتسبها على مر السنوات الطويلة، حيث يعود تاريخ تأسيسه الأول إلى العام 1768، وبما شهده من تطورات على مر السنين، وعبر مئات المشاركات في مختلف المحافل الموسيقية العالمية على أكبر المسارح والقاعات الفنية في أوروبا والعالم منذ انطلاقه بشكله الحالي في العام 1918.

ونوّه الرحباني بأن تقديم الأشعار العربية بمصاحبة الموسيقى السيمفونية يعد مقاربة جديدة تهدف إلى تطوير تجربة فنية قادرة على التواصل مع الجمهور على اختلاف ثقافاته اعتماداً على الموسيقى كلغة خاصة يفهمهما الجميع على الرغم من الحواجز اللغوية، مشيراً أن الموسيقى السيمفوني خاصةً تضفي مذاق كلاسيكي على الأعمال الفنية وتجعلها أكثر قرباً من الجمهور الذواق على اختلاف فئاته.

وأوضح الرحباني أن أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتسم بالعمق والتنوع فهي تتناول موضوعات وقيم إنسانية عديدة مثل البطولة وتحدي المصاعب وحب الوطن لتطرحها في شكل رمزي يدفع إلى إعمال العقل والتفكر فيما يدور حولنا من تغيرات وتحديات، موضحاً أن اللهجة الإماراتية، التي ميزت أغلب الأشعار، لها موسيقى داخلية خاصة تجعلها شديدة القرب من المتلقي، ومن ثم فإن تقديمها ضمن إطار سيمفوني يضفي عليها طابعا عالميا تخاطب به الجمهور على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم.

وقد أصدر الأوركسترا السيمفوني الأوكراني، الذي يضم أكثر من مائة عازف، منذ العام 1993 وحتى الآن أكثر من 100 تسجيل موسيقي تشمل مؤلفات أوكرانية وعالمية حظيت بإشادة دولية كبيرة وحققت صديً طيب عبر المؤسسات والاكاديميات الموسيقية في أرجاء العالم. ونال الأوركسترا العديد من الجوائز، ورُشِحت أعماله الموسيقية لجائزة “جرامي” أكثر من مرة.

وبقيادة المايسترو فلاديمير سيرنكو الذي يعد واحداً من أشهر الموسيقيين على مستوى العالم، حظي الأوركسترا بتقدير وإشادة كبيرين وقام بالعديد من الجولات الموسيقية التي شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً في العديد من دول العالم مثل أستراليا، والنمسا، والبحرين، وبلجيكا، وروسيا البيضاء، والصين.

تصميمات مبدعة تتكامل مع النص
وتقدم ديكورات مسرحية “الفارس” مجموعة متنوعة من التصاميم الإبداعية في رحلة خارج حدود الزمان والمكان لتكّون لوحة فنية لكل مشهد على حده، وتسهم في مجملها في إبراز الرؤية الفنية للعمل من خلال فكر مبتكر يعتمد على عناصر رمزية وتفاصيل غنية بالألوان.

ويُشكل ديكور المسرحية أداة فعّالة لبناء العالم الافتراضي الذي تدور فيه الاحداث وتدفع المتلقي على التفاعل معها والغوص في أعماقها وكأنه شخصية تشارك في صياغة الأحداث حيث تتناغم التصاميم التي أبدعها بيار عبود مع الأشعار ومع البناء الدرامي لتسهم في التعبير عن أبعاد عميقة تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل التي تسمو بالمشهدية العامة للعمل الفني فتارةً يظهر الديكور بشكل مستقبلي آسر، وتارة أخرى يظهر الديكور بشكل بسيط بما يتماشى مع البناء الدرامي.

وفي ماليزيا تم تصميم الخلفيات المستخدمة في مسرحية “الفارس” وفق أرقى المعايير الفنية، في حين قام فريق العمل بتصوير مجموعة كبيرة من المشاهد السينمائية التي أخرجها منصور الرحباني في مواقع مختلفة في كافة أرجاء الإمارات لتكّون مع الخلفيات مساحة رحبة تتسع من خلالها خشبة المسرح لتصبح مجالاً مفتوحاً للإبداع يتفاعل فيه الممثلين على المسرح مع المشاهد الخارجية ضمن إطار متسق يمزج الفنتازيا بالواقع. ولتعزيز الشكل الإبداعي للعمل الفني، صمم بابو لحود الملابس بما يتماشى مع صفات وملامح شخصيات العمل بشكل متفرد يعمل على إثراء البناء الدرامي.

ومن المنتظر أن يبدأ عرض مسرحية “الفارس” في السادس من يناير 2016 في قاعة الشيخ راشد بمركز دبي التجاري العالمي، على أن يستمر عرضها حتى التاسع من الشهر ذاته، ويشارك في تنفيذها فريق عمل ضخم يضم نحو 800 شخص من الفنانين، والتقنيين، والعازفين، والخيالة، والعمال.

“الفارس” رؤية شِعرية لمحمد بن راشد يشارك في ترجمتها فريق إماراتي متميز

121211wTransparent

أكد “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الاستعدادات النهائية لمسرحية “الفارس”، العرض الملحمي المُستلهَم من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي يقوم بإنتاجه بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج”، تجري على قدم وساق بمشاركة فريق عمل متميز يضم مجموعة من المواهب والكفاءات الإماراتية التي وجدت في هذا العمل الضخم فرصة لتوظيف طاقاتها الإبداعية لتقديم عرض رفيع القيمة والمستوى، ومدرسة تنهل منها خبرات جديدة تصقل مهاراتها الفنية والمهنية.

وحول مشاركة الفريق الإماراتي في تقديم مسرحية “الفارس”، قالت سعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، إن مشاركة فريق العمل الإماراتي في تقديم هذا العرض الملحمي تأتي انطلاقا من حرص “براند دبي” على تضمين كوادر إماراتية متميزة ستساهم بخبراتها في تقديم العمل بصورة ترقى إلى مستوى تطلعاتنا له، كما حرصنا على إشراك مجموعة من أبناء وبنات الإمارات الواعدين تماشيا مع استراتيجيتنا في إتاحة المجال للشباب للتعلم واكتساب المهارات المهنية والاحترافية التي تساعد على صقل وتعزيز طاقاتهم الإبداعية باكتساب مزيد من الخبرات العملية والاطلاع على رؤى وأفكار جديدة عبر التواصل مع مجموعة كبيرة من المختصين المحليين والعالميين للاستفادة من تجاربهم المميزة.

وأوضحت سعادة المرّي أن الفريق الإماراتي الشاب أثبت كفاءة عالية في الاضطلاع بكافة المهام الموكلة ضمن كافة المجالات، وأعطت مثال بالمكتب الإعلامي الذي يشكل المواطنون والمواطنات الشباب الجانب الأكبر من موظفيه، وقالت: “لدى شباب الوطن الكثير الذي يمكن أن يقدموه إذا تم منحهم المساحة الكافية لإظهار تمكنهم وقدرتهم على الإنجاز. ونحن على ثقة أن تواجد هذه المجموعة الإماراتية المتميزة ضمن فريق عمل “الفارس” سيكون إن شاء الله من العوامل التي ستكفل خروجه على الصورة المنشودة من الكمال والدقة والإبداع خاصة وأن الجميع يبدي حماسة كبيرة لتأدية المهام الموكلة له ضمن الفريق، ونحن نتمنى كل التوفيق لهم ولجميع أعضاء فريق هذا العمل الكبير “.

مشاركة إماراتية متنوعة
من جانبه، أكد سالم باليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مدير المشروع، أن فرق العمل الإماراتية تشارك في نواحي متنوعة بهدف تحقيق أقصى استفادة من حالة التطور الكبيرة التي تشهدها تقنيات العمل المسرحي في مجالاتٍ شتى تشمل الديكور، والمناظر والخلفيات المسرحية، والمؤثرات البصرية، والصوتية، وتصميم الملابس، وأساليب التسويق المختلفة، إضافة إلى إدارة الإنتاج، وهو ما دفع “براند دبي” إلى تنويع مشاركة العناصر الإماراتية في النواحي الفنية، والتقنية على السواء لما يمثله ذلك من فرصة كبيرة لهم ولمستقبلهم المهني.

وأشار باليوحة إلى أن أبرز الوجوه الإماراتية المشاركة في هذا العمل الملحمي هي الفنانة بلقيس التي ستقوم بدور البطولة النسائية في المسرحية، إضافة إلى سيف السعدى في الإشراف على أداء النصوص الشعرية، والتدقيق اللغوي لضمان تقديم الأشعار بالمنطوق اللغوي الصحيح ووضعها في البناء الدرامي بشكل سلس ومتسق.

وأضاف: “على صعيد المشاركة في النواحي التقنية واللوجستية، تم تخصيص فريق إمارتي لمصاحبة فريق إنتاج المسرحية ومساعدتهم في اختيار مواقع التصوير، والانتهاء من كافة التراخيص المطلوبة بالتعاون مع الهيئات والجهات المختلفة، وإعداد ترتيبات السفر والإقامة بما يشمل حجوزات الطيران والفنادق”.

وبدوره أعرب جاسم محمد السلطي، مدير الإنتاج بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن سعادته بدوره ضمن الفريق الإماراتي المشارك في العمل والذي قال عنه إنه قدّم دعما لوجستيا متكاملاً للمسرحية في مجالاتٍ عدة، وقام بمجهود كبير بالتعاون مع مختلف الشركاء الاستراتيجيين لضمان سير العمل على النحو الأمثل سواء في الإمارات أو في العاصمة اللبنانية بيروت، وأوضح قائلاً: “شَمِلت خطة الدعم اللوجستي مسارات متنوعة حيث شارك الفريق المصاحب في اختيار أماكن التصوير وقام بزيارة كافة إمارات الدولة لاختيار أفضل المواقع التي تشمل مكونات تتناسب مع طبيعة العمل ومع المشاهد المراد تصويرها، علاوة على تعاون الفريق مع باقي عناصر العمل في نواحي مختلفة تضمنت اختيار الملابس والديكورات تأكيدا لإبراز الطابع الثقافي الإماراتي على النحو الأمثل.”

رسالة سلام إلى العالم
وعن تفاصيل الحملة الترويجية لمسرحية “الفارس”، أوضحت مريم الملّا، مديرة التسويق بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن المسرحية تتسم بالكثير من العناصر الجديدة فهي العمل الملحميّ الأول الذي يعتمد في بناءه بشكل كبير على مجموعة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضمن قالب فني مبتكر يعتمد على مزج الأشعار بالنسيج الدرامي لتكوين لوحة فنية بديعة تعتمد في تنفيذها على تقنيات إبهار بصري وسمعي متقدمة، وهو ما حفز فريق التسويق على تطوير حملة ترويجية تعتمد في الأساس على ابتكار وسائل جديدة قادرة على التواصل مع الجمهور عبر رسائل إبداعية غير تقليدية تبرز أهداف المسرحية التي تتجاوز مجرد كونها عمل فني إلى قيمة أسمى كونها تحمل رسالة سلام من دبي إلى العالم.

وخلال المراحل التحضيرية المبكرة، قام فريق التسويق بالمكتب الإعلامي بالاجتماع أكثر من مرة مع القائمين على الإنتاج الفني لتطوير مجموعة من الأهداف والرسائل المبتكرة للتواصل مع الجمهور بالشكل الذي يعكس الإضافة الفنية والحضارية التي تقدمها مسرحية “الفارس” للمشهد الثقافي الإماراتي والعربي، وتوفير المقومات اللازمة لتحقيق أهداف العمل الذي يحتفي بقيم إنسانية نبيلة طالما اتسم بها الفارس العربي، وإظهار تلك السمات للعالم حيث سيتم تقديم العرض مصحوبا بترجمة باللغة الإنجليزية لضمان توصيل رسالته إلى الجمهور من غير الناطقين بالعربية ومن ثم إلى العالم.

ومن جانبها أكدت نوره يوسف المنصوري، مدير الاتصال الاستراتيجي بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن فريق الاتصال قام بتطوير استراتيجية متكاملة تتضمن رسائل إيجابية متنوعة للتواصل مع الجمهور عبر مختلف المنصات الإعلامية بما يعكس الإضافة الحضارية للملحمة الشعرية، ويعزز في ذات السياق مكانة دبي كوجهة ثقافية رائدة تهتم بالمكون الإبداعي ضمن نسيجها المتنوع، وتتبنى أسلوب حضاري ذو ثقافات متعددة انطلاقاً من هويتها العربية والإسلامية الراسخة، وقالت: “اعتمدت خطة العلاقات العامة على تضمين مجموعة من الرسائل المختلفة للتواصل مع أكبر قدر من الفئات المجتمعية بهدف إلقاء الضوء على القيم السامية التي تتناولها مسرحية “الفارس” ضمن إطار فني مليء بالعناصر المبتكرة. كما راعينا أن تتسق الرسائل الإعلامية مع الأهداف النبيلة التي يسعى العمل الفني إلى ترويجها مثل الإيجابية، ونشر السلام، والوقوف في مواجهة التحديات.”

يُذكر أن مسرحية “الفارس” ستعرض خلال الفترة من 6 إلى 9 يناير 2016 في مركز دبي التجاري العالمي. وكان فريق “براند دبي” قد أطلق الموقع الإلكتروني للمسرحية www.al-faris.ae، حيث يُمكن الاطلاع من خلاله على كافة المعلومات والأخبار الخاصة بالعرض، بينما تم طرح بطاقات العرض من خلال المنافذ المعتمدة في مواقع تمتاز بارتيادها من قبل أعداد كبيرة من الزائرين في دبي هي “سيتي ووك”، و”بوكس بارك”، و”ذا بيتش”، ويمكن كذلك الحصول بطاقات العرض من خلال الموقع: www.al-faris.ae، أو عبر الرابط: www.platinumlist.net/alfaris

براند دبي يكشف خلال مؤتمر صحفي عن مراحل وتفاصيل الاستعدادات النهائية لمسرحية الفارس

123455

كشف “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، عن مراحل وتفاصيل الاستعدادات النهائية لمسرحية “الفارس”، العرض الملحمي المستلهم من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي سيبدأ عرضه من السادس إلى التاسع من يناير 2016 في مركز دبي التجاري العالمي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظّمه “براند دبي” اليوم (الخميس) بحضور سعادة منى غانم المرّي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وشارك فيه سالم باليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي ومدير مشروع “الفارس”، ومروان الرحباني، مدير “الرحباني للإنتاج” ومخرج العمل، وغدي الرحباني، المشارك في تأليف النص والتأليف الموسيقي إلى جانب نجوم العمل الفنان غسان صليبا، والفنانة الإماراتية بلقيس.

 بدأ المؤتمر الذي عقد في مقر المكتب الإعلامي بعرض فيلم قصير استعرض التحضيرات والاستعدادات التي شهدتها مختلف مراحل الانتاج بدايةً من الاجتماعات التحضيرية، ووصولاً إلى للتدريبات الفنية والموسيقية والاستعراضية، والتصوير في المواقع الخارجية.

 عقب الفيلم، استهل سالم باليوحة الحديث بالتأكيد أن مسرحية “الفارس” ستكون بمثابة علامة فارقة في المشهد الإبداعي العربي بما اجتمع لها من مقومات التميز، مشيراً إلى أن إنتاجها يأتي في إطار اهتمام “براند دبي” بتقديم مبادرات نوعية غير تقليدية تضفي ملامح إبداعية متنوعة على المشهد التنموي سريع الإيقاع في دبي مشيراً إلى أن المشاريع العملاقة التي أنجزتها الإمارة خلال الأعوام الماضية وراءها بعد إنساني ثري من الضروري إبرازه للناس بصورة أكثر وضوحاً من خلال مبادرات تقوم على أفكار مبتكرة تعكس اللغة الفريدة التي تخاطب دبي بها العالم.

وأضاف باليوحة: “تقدم مسرحية “الفارس” للمرة الأولى أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على خلفية موسيقية يؤديها أوركسترا سيمفوني عالمي، منوهاً أن اختيار الأشعار جاء بعد اجتماعات عديدة بين فريق “براند دبي” و”الرحباني للإنتاج”، حيث تم تحديد القصائد المغناة والقصائد الحوارية والتأكد من تناسقها مع الخط الدرامي العام للمسرحية. اليوم، نقترب من إزاحة الستار عن أهم مشروع لـ “براند دبي” منذ تأسيسه، وهو مسرحية “الفارس”، والتي يسعدنا أن نتعاون في تقديمها مع مجموعة من أهم الرموز الفنية في عالمنا العربي، ويسرنا التعاون مع قامات رفيعة في مسرح الرحباني ممثلة في مروان وغدي بما يملكان من تاريخ حافل بالنجاح والتميز، إضافة إلى نجوم العمل الفنان غسان صليبا والفنانة بلقيس”.

وأوضح باليوحة أن “براند دبي” بذل جهودا كبيرة بالتعاون مع مختلف الشركاء لتوفير كافة الإمكانات التي تضمن تقديم عمل بالغ التميز  وذي قيمة فنية رفيعة. وأعرب عن تقديره لفريق العمل الذي أستطاع في وقت قياسي إنجاز هذا العمل الملحمي الضخم على الصورة المرجوة له من الدقة والكمال.

ومن جانبه أشار غدي الرحباني إلى الدور الحضاري المهم الذي تقوم به دبي والمبني على قناعة راسخة من قيادتها الرشيدة بأن الإنسان هو المحور الأساسي لعملية التنمية بوصفه الضمانة الحقيقية لمستقبل تنعم فيه أوطاننا بالأمن والسلام في ظل التحديات الجسيمة التي يشهدها العالم من حولنا، ومنطقتنا العربية على وجه الخصوص، منوهاً أن مسرحية “الفارس”، التي اعتمدت في بنائها الدرامي على مجموعة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آـل مكتوم، تقدم مثالاً واضحاً يجسد أحلام الانسان للعيش في عالم تسوده القيم السامية، ومؤكداً أن الشعر لغة عالمية للتواصل الفكري الإنساني لا تحده العوائق اللغوية ويستطيع الجميع تذوقه والإحساس به خاصة إذا ما امتزج بالموسيقى تماما كما هو الحال مع فن الأوبرا.

وعبّر غدي الرحباني عن تقديره للمجهودات التي تبذلها دبي لتنشيط المشهد الثقافي والفني في الساحة العربية، ووجه شكره للقائمين على “براند دبي” لوضع ثقتهم في “الرحباني للإنتاج” لإنجاز هذا العمل الملحمي مشيداً بالدعم والمساعدة التي قدمها فريق “براند دبي” في شتى مراحل الإنتاج لتقديم عرض مسرحي راق يليق بمكانة دبي الرائدة كواحدة من المدن التي تولي أهمية كبيرة للمكون الحضاري والإبداعي ضمن منظومة الثقافة العربية.

بدوره، كشف مروان الرحباني أن مسرحية “الفارس” تقدم عناصر فنية جديدة تتمثل في المزج بين أشعار صاحب السمو بما تحمله من معانٍ وصور جمالية وبين موسيقى تم تأليفها خصيصاً لتعكس تفاصيل وأبعاد الأشعار والنص والدرامي، مشيراً أن القدرات الصوتية الكبيرة التي يتحلى بها بطلي العمل الفنان غسان صليبا، أحد نجوم مسرح الرحباني، والفنانة الإماراتية بلقيس سوف تسهم في إثراء وإبراز المعاني المضمّنة في النص.

 وأوضح مروان الرحباني أن الجو الأسطوري لمسرحية “الفارس” شارك في تكوينه مجموعة من المبدعين حيث أبدع النص المسرحي مؤيد الشيباني، ودققه سيف السعدي لضمان أداء الأشعار والحوار بالمنطوق اللغوي السليم، وصمم الأزياء ذات الطابع المستقبلي بابو لحود سعاده، وديكورات يحمل تصميمها قدر كبيراً من الابتكار أبدعها بيار عبود، مضيفاً أن فريق العمل المشارك في إنتاج المسرحية يبلغ 800 شخص من الفنانين، والتقنيين، والعازفين، والخيالة، والعمال مشيراً أن مراحل الانتاج التي بدأت في دبي تخللها السفر إلى مدن كثيرة مثل بيروت، ولندن، وكييف، وكوالالمبور.

وردا على سؤال عن تفاصيل الاستعدادات الفنية للمطربة بلقيس التي تخوض تجربتها المسرحية الأولى،  قال مروان الرحباني أن بلقيس فنانة ذات صوت عذب يتناغم مع موسيقى الرحباني، كما أنها تتسم بالشعف والرغبةً في اكتشاف كل ما هو جديد وتملك قدرة كبيرة على التكيف السريع،  خاصة وأنها لا تواجه صعوبة في التعامل مع النص كونها تتحدث اللهجة الخليجية.

وبدورها أعربت الفنانة بلقيس عن سعادتها بخوض تجربتها المسرحية الأولى مع “براند دبي، و”الرحباني للإنتاج” لما لذلك من أثر كبير على مستقبلها المهني مشيرةً إلى تلقيها في السابق عروضا للاشتراك في أعمال تمثيلية إلا أنها فضلت الانتظار حتى تجد عملا متكاملا يقدم نصا ومحتوى متميزين ويقف وراءه إدارياً وفنياً فرق عمل محترفة وهو ما حققته عندما تم اختيارها لدور “شموس” في مسرحية “الفارس”، وهو ما جعلها أول إماراتية تشارك في مسرح الرحباني ما اعتبرته بداية قوية مع المسرح الغنائي.

وقال الفنان غسان صليبا إنه يرى في مسرحية الفارس تكاملاً فكريا وإبداعيا بين قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مع الرؤية الرحبانية نحتاجه لبناء الإنسان العربي المنفتح على ثقافات العالم، مؤكداً أن العمل يحمل العديد من الرسائل المهمة بما في ذلك التذكير بمجموعة من القيم النبيلة التي نحتاجها كثيرا في الوقت الحالي.

وبسؤال الفنان غسان صليبا عن وجود “الفارس” في الزمن الحالي، وعن قدرته على اتقان اللهجة الإماراتية، أجاب أن “الفارس” تقدم رؤية خاصة عن إنسان يحلم بالعدل والأمان ويقدّر القيم العربية الأصيلة ويعمل على ترسيخها في الواقع الذي يعيشه، لذا يمثل “الفارس” جزءاً من كل شخص يحلم ويسعى بجد لتحقيق حلمه.

وعن أداء اللهجة الإماراتية، أوضح صليبا أن الغناء الخليجي منتشر في كافة أرجاء الوطن العربي وهو جزء أصيل من ثقافتنا الفنية العربية، وأضاف أن أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لها إيقاع ذاتي مميز ومؤثر يشعُرُ به المتلقي، وهو ما أسهم في سرعة اتقان الجمل الشعرية والحوارية.

 وفي الختام أكد مروان الرحباني أن مسرحية “الفارس” مثلت تحدٍ كبير له ولكافة أعضاء فريق العمل كونها عمل ضخم ومهم أردوا له أن يخرج بصورة تبلغ حد الكمال من ناحية التجهيزات والأداء والإبداع الفني مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجميع كي يرى هذا العمل الملحمي النور على النحو الامثل. موجها الدعوة لكافة المقيمين على أرض الإمارات لمشاهدة العمل الذي قال أنه سيكون مختلفا على كافة المستويات.

“مسرحية الفارس” تدخل مرحلة الاستعدادات النهائية باستكمال عناصرها الفنية الرئيسة

111Transparent

أعلن “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، اليوم أن مسرحية “الفارس”، العرض الملحمي المُستلهَم من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دخلت حيز الاستعدادات النهائية بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج”، وذلك وفق الإطار الزمني المحدد مع استكمال العناصر الفنية والتقنية الرئيسة في العمل الضخم الذي من المتوقع أن يمثل علامة فارقة في المشهد الإبداعي العربي بما يحمله من رؤى وأفكار وما يقدمه من قالب مسرحي متطور يوظف أحدث تقنيات ومؤثرات العرض المسرحي في العالم.

يأتي هذا في الوقت الذي انطلقت فيه الحملة الترويجية للعمل بطرح بطاقات العرض للبيع إلكترونياً عبر الرابط: www.platinumlist.net/alfaris، وذلك تيسيرا على الجمهور الراغب في الحضور سواء من داخل الدولة أو خارجها، على أن يبدأ بيع البطاقات من خلال المنافذ المعتمدة في دبي في السادس من ديسمبر القادم عبر أكثر من 60 منفذاً موزعة على مختلف انحاء الدولة علاوة على ثلاثة مواقع تمتاز  بارتيادها من قبل أعداد كبيرة من الزائرين وهي “سيتي ووك”، و”بوكس بارك”، و”ذا بيتش”، بما ييسر على الجمهور الراغبين في حضور العرض الحصول على بطاقاته.

وأوضح سالم باليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مدير المشروع، أن قيمة العمل أوجبت حشد كافة الإمكانات اللازمة لخروجه بالصورة المنشودة له من الاكتمال والدقة في التنفيذ ليكون بحق إضافة حقيقية للمسرح الملحمي العربي، وقال: ” لم ندخر جهداً في توفير كافة مقومات التميز للعمل بما يعزز عناصر تجربته الإبداعية التي تتضافر فيها أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع البناء الدرامي لتكوين نموذج فني رفيع يقدم إضافة مهمة للمشهد الثقافي الإماراتي والعربي.”
وعن آخر تفاصيل الاستعدادات الفنية للعرض المنتظر، كشف مروان الرحباني مخرج العمل عن الانتهاء من تسجيل الخلفيات الموسيقية المستخدمة في العرض في كبرى الاستديوهات المتخصصة في كل من لبنان وأوكرانيا حيث تم استخدام أحدث التقنيات الصوتية التي تسهم في إحداث حالة من الإبهار السمعي للجمهور بما يعزز الأجواء الملحمية للعمل.

وقال الرحباني إن تدريبات الأداء التمثيلي والاستعراضات وحركة المجاميع على المسرح قد بدأت بالفعل، كما باشر فريق العمل في دبي تصوير المشاهد المستخدمة في خلفيات المسرحية حيث سيتم المزج بين المقاطع السينمائية والأداء التمثيلي الحي للممثلين على المسرح، في حين سيتم الانتهاء من تسجيل أصوات أبطال العمل والممثلين خلال الأسبوع القادم.

وتستخدم في مسرحية “الفارس” مجموعة متنوعة من الخلفيات التي تعكس عناصر درامية مهمة تعمل على إبراز الرسالة والبعد الإنساني للعمل، بينما تسهم الخلفيات المستخدمة في مسرحية “الفارس” في تجسيد الصراع بين الخير والشر من خلال لوحات فنية مختلفة في “فانتازيا” بديعة تعتمد على باقة متنوعة من عناصر الإبهار البصري والسمعي ما يُكوِّن أجواء أسطورية تجري فيها أحداث الملحمة الدرامية خارج حدود الزمان والمكان.

وكان “براند دبي”، و”الرحباني للإنتاج” قد أعلنا في وقت سابق عن اختيار الفنان الكبير غسان صليبا لتجسيد شخصية “فارس” بطل الملحمة، والفنانة الإماراتية بلقيس فتحي في دور “شموس” الشخصية النسائية الرئيسة في العرض، مع مجموعة كبيرة من أبطال مسرح الرحباني، حيث من المنتظر أن يبدأ عرض المسرحية في الرابع من يناير المقبل.

براند دبي

الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي