ملحمة “الفارس” تختتم عروضها وسط تجاوب جماهيري كبير

a385e5b1_3201x2bc1wTransparent

أُسدلت الستار أمس (السبت) على آخر عروض مسرحية “الفارس” الملحمة الغنائية المستوحاة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عقب أربعة أيام حظيت بإقبال جماهيري كبير بإجمالي حضور جاوز 8000 مشاهد، نظرا لما قدمته المسرحية من مستوى إبداعي راق عزز قيمة العمل كعلامة فارقة في مسيرة العمل الإبداعي العربي وإضافة مهمة إلى تاريخ المسرح الغنائي العربي.

وقد لقي العمل، الذي قدّمه “براند دبي” الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج” استحساناً وتجاوباً كبيراً من جانب الجمهور الذي أعرب عن تقديره لقيمة هذا العمل الفني الفريد الذي اجتمعت له مقومات التميز بدءاً من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي شكلت أساس البناء الدرامي للأحداث في سابقة هي الأولى من نوعها في مجال المسرح بأن يتم بناء القصة على الأشعار وليس العكس، لاسيما وأن فريق العمل أمضى وقتا طويلاً في دراسة أكثر من 150 قصيدة من قصائد سموه، لاختيار أبيات تحمل بين ثناياها الحكمة والقيم النبيلة التي ترسم ملامح “فارس” الشخصية الرئيسة للعمل، و”شموس” محبوبته التي يحاول انقاذها وتخليصها من قوى الشر لينعما بالعيش الهانئ في مدينتهما الحديثة العصرية المنتجة والمؤثرة.

وقد أبدع في تأدية دور “فارس” الفنان الكبير غسان صليبا الذي قدم أداءً رفيعاً يضاف إلى رصيده الحافل من الإنجازات الفنية المتميزة، كما تفوقت في أداء دور “شموس” الفنانة الإماراتية بلقيس التي اعتبرت أن مشاركتها في الفارس بمثابة ميلاد فني جديد لها، خاصة وأنها تجربتها الأولى في مجال المسرح الغنائي، حيث أبهرت الحضور بتمكنها الكبير من أداء الدور والذي قدم للمسرح الغنائي نجمة جديدة ينتظرها مستقبل كبير لما تتمتع به من إمكانات صوتية ، في الوقت الذي تميز فيه فرق التمثيل والأداء وكذلك العارضين الذين قدموا عرضا اتسم بالانسجام والتمازج المبدع لكافة العناصر  الداخلة في تركيبه ضمن لوحة إبداعية متكاملة حملت توقيع مروان الرحباني.

من جانبها، أكدت سعادة منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي أن النجاح المشرف الذي حققه الفارس يضع “براند دبي” أمام مسؤولية كبيرة للحفاظ على ذات المستوى من التميز في مبادراته ومشاريعه المقبلة والتي تصب جميعها في اتجاه واحد وهو إبراز القصة الإنسانية الثرية وراء النهضة الحضارية الكبيرة التي تعم إمارة دبي، معربة عن سعادتها بالمستوى الراقي الذي جاء عليه العمل لتتكلل بذلك جهودا استمرت على مدار نحو عامل كامل من الاستعداد القوي والعمل الدؤوب.

كما أكدت سعادة منى غانم المري بالغ تقديرها للفريق الإماراتي الشاب الممثل في فريق “براند دبي” لما أبداه من حماسة عالية وهمة كبيرة والتزام صادق في مختلف مراحل العمل ومنذ لحظاته الأولى، حيث كان لهذا الدور أثر كبير في خروج المسرحية على النحو المنشود لها من الكمال والدقة والتميز، مؤكدة أن أبناء الوطن من الشباب والشابات يثبتون يوما تلو الآخر جدارتهم بالتصدي للمهام والمسؤوليات الكبيرة، والقيام بها على نحو مشرّف.

ووجهت سعادتها الشكر والتقدير للفنان المتميز مروان الرحباني، مخرج المسرحية الذي قاد فريقها بمهارة واقتدار ليقدم من خلال الفارس خلاصة تجربته الفنية الحافلة بالأعمال المتميزة، كما أكدت خالص تقديرها لجميع أعضاء فريق العمل الذي ساهم في ترجمة هذه الرؤية وتجسيدها في إطار فني رفيع، وفي مقدمتهم الفنان غسان صليبا والفنانة بلقيس لما أبدياه من تعاون نموذجي وما قدماه من مستوى فني راق أعاد إلى الأذهان روائع المسرح الغنائي العربي، وجميع أعضاء الفرقة المسرحية والعارضين وجميع العاملين وراء كواليس المسرح وكذلك كل من شارك خلال مراحل إعداد العمل وفي تقديمه للجمهور على هذا النحو المتكامل.

من ناحيته، أكد الفنان مروان الرحباني سعادته بتقديم مسرحية “الفارس” والتي وصفها بأنها إضافة مهمة إلى رصيده الفني، وعمل يضاف إلى قائمة أهم أعمال المسرح الغنائي العربي، منوهاً بالتعاون الكبير الذي قدمه جميع أعضاء الفرقة وما بذلوه من جهد والتزام في تنفيذ الرؤية الإبداعية للعمل، وتقديمها في قالب فني رفيع استُلهم مضمونه من فكر قائد من طراز فريد وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقال إن القيم الرفيعة التي حملتها أشعار سموه كانت حافزا رئيسا للتميز  ومصدر إلهام للجميع في مختلف مراحل العمل، معربا عن أمله في أن يجمعه بدبي مزيد التعاون البناء بتقديم أعمال وإبداعات متميزة جديدة تسهم في إثراء المشهد الإبداعي والثقافي العربي.

ملحمة إبداعية
وقد درات أحداث المسرحية حول رحلة بطلها “فارس” المحفوفة بالتحديات لإنقاذ محبوبته “شموس” من يد قوى الظلام التي اختطفتها، مواجها المصاعب بشجاعة وإقدام ومتسلحاً بالحكمة والرؤية، واضعا أمامه هدفا واحد وهو تخليص “شموس” لينعما معاً بالحياة الهانئة في المدينة التي طالما حلم بتأسيسها لتكون مدينة متحضرة يعيش كل أهلها في سلام “يغنون ويعملون ويبنون”، حيث نجح المبدعان مؤيد الشيباني ومروان الرحباني في تقديم نسيج محكم للقصة والسيناريو قدمها في قالب موسيقي آسر  مروان وغدي وأسامة الرحباني، تميز بالانتقال السلس بين نغمات الموسيقى السيمفونية والمقامات العربية في تناغم رائع وانسيابية كاملة امتزج خلالها النمطان الغربي والشرقي للتعبير عن الأصالة والمعاصرة لحلم “الفارس” لمدينة المستقبل.

وجاء الأداء المسرحي مواكبا للتميز العام للعمل، حيث أبدع الفنان جهاد الأطرش في أداء دور الحكيم، الذي قدم دورا مميزا كصاحب صوت الحكمة التي صاحبت “فارس” في مراحل مهمة في رحلته نحو بناء المدينة التي يحلم بها وتخليص محبوبته “شموس”، في حين برع الفنان نزيه يوسف في تقديم شخصية “غيران” غريم “فارس” الذي حاوله حرمانه من محبوبته وإثناءه عن حلمه ببناء المدينة المثالية قبل أن يلقى هزيمته في النهاية، لتجسد الشخصيتان ببراعة الصراع الأبدي بين الخير والشر.

كما تألقت في أداء دور “المضيافة” الفنانة مايا يمين، وفي دور “شهاب”، الصديق الوفي والناصح المخلص لفارس، الفنان بطرس حنا، وفي دور “كبير التجار” الفنان روميو الهاشم الذي نجح ببراعة في إضافة مسحة كوميدية على المسرحية بأدائه المميز للشخصية، كما تميز الفنان كميل يوسف في تقديم دور “رجل القافلة”.

وشهدت المسرحية تكامل عناصر الديكور التي أبدعها بيار عبود مع الملابس التي صممتها بابو لحود، بينما أمتزج العنصران مع الخلفيات الرائعة التي اعتمدت في أغلبها على المشاهد الحية التي تم تصويرها سينمائيا في مرحلة الإعداد للعرض في مناطق مختلفة وأخرجها المبدع منصور الرحباني، لتقدم مشهدية بصرية رائعة، خاصة وأن الخلفيات وظّفت أيضا الرسوم المتحركة ولعبت دورا مهما في إضفاء بعد إبداعي ساهم في تأكيد المعاني وتوصيلها للمشاهد خلال العرض، فيما تداخلت الإضاءة التي تم توزيعها بمهارة من قبل نايجل هولبروك المدير التقني ومصمم الإضاءة، مع الخلفيات مدعومة بمؤثرات بصرية وسمعية متطورة لتعزز الإحساس بتمازج تلك العناصر وجعل المشاهد يشعر وكأنه يعيش داخل هذا التكوين البصري البديع.

وكان لإسهام الشاعر الإماراتي الكبير سيف السعدي بالغ الأثر في نجاح المسرحية من خلال إشرافه على أداء النصوص الشعرية لضمان خروجها بالمنطوق السليم، وطوال مراحل التدريبات التي آتت أكلها بأداء متقن للأشعار الداخلة في بناء النص المسرحي.

تنوع ثقافي
وقد أثبتت الملحمة المسرحية الغنائية “الفارس” أن الإبداع جسر عالمي للتواصل الإنساني يتجاوز حدود اللغة ويتخطى تنوع الثقافات، بما حظيت به المسرحية من إقبال جماهيري شمل جنسيات عدة ثقة منهم في أن الفن الرفيع والتعبير الصادق يجدان طريقهما بسهوله ويسر إلى وجدان المشاهد الذواق وعقله، متخطيا حواجز المفردات.

ولم يكن التنوع الثقافي مقصورا في علاقته مع مسرحية “الفارس” على الجمهور فحسب، بل كان هذا التنوع أيضاً عاملا من عوامل التميز التي اجتمعت للعمل خلال مراحل الإعداد المختلفة للمسرحية من خلال فريق متميز ضم أكثر من 800 فنان وموسيقي وعارض وخيال وتقني، ينتمون إلى أكثر من 30 دولة بينما كان الكادر الإماراتي في قلب هذا الفريق وشكّل عصبه الرئيس، ليعمل الجميع بتناغم كامل لتقديم هذه الصورة الملحمية البديعة التي حملت توقيع الفنان الكبير مروان الرحباني مخرج العمل، الذي وصف العمل بأنه إضافة مهمة إلى تاريخه المهني الطويل مع المسرح الغنائي.

هذا التنوع في ثقافات المُتلَّقين للعمل من ناحية ومبدعيه من ناحية أخرى ليس بالأمر الغريب على دبي؛ فهي المدينة صاحبة المجتمع العالمي المصغر الذي يضم أكثر من 200 جنسية يعمل أفرادها في مختلف القطاعات بتناغم وانسجام كاملين ويعيشون حياة كريمة وفرتها لهم دبي بغض النظر عن جنسياتهم لتثبت للعالم بالدليل القاطع أنها بحق جامعة الثقافات، حيث جاءت مسرحية الفارس لتعكس تلك الطبيعة الفريدة لمجتمعها من خلال فريق عمل كبير سواء كان داخل الدولة أو في مختلف البلدان التي طاف بها العمل سعيا للوصول إلى أرقى مراتب الإبداع والحصول على ما هو الأفضل في كل ناحية من نواحي العمل، حيث تم إعداد المسرحية بين عدد من المدن في ثلاث قارات، وتنقل الفريق بين الإمارات ولبنان وأوكرانيا وماليزيا والمملكة المتحدة لإنجاز أعمال متنوعة ذات صلة بالعمل شملت تسجيل الموسيقى وتصوير مشاهد الخلفيات السينمائية للعرض الحي، وكذلك إعداد الديكور والملابس وغيرها من التفاصيل الفنية الدقيقة.

فقد حرصت دبي ومنذ وقت بعيد على توظيف ثراء النسيج الثقافي لمجتمعها بالشكل الأمثل لتعميق أسس التقارب الإنساني ضمن إطار منسجم ومتسق، يقوم في جوهره على مجموعة من القيم المهمة من أبرزها تكافؤ الفرص مع منح الإنسان، بغض النظر عن لغته أو لونه، الفرصة كاملة للإبداع وإطلاق طاقاته الكامنة، إذ سرعان ما أثمر ذلك النهج إنجازات مهمة وصلت بدبي إلى مصاف أسرع المدن نموا ووضعتها في مرتبة متقدمة بين مدن العالم المبدعة والمبتكرة.

أسلوب حياة
وعن قيمة التنوع وأثره في نجاح مسرحية “الفارس” ووصول رسالتها إلى الجمهور بمن فيهم من غير الناطقين بالعربية، قال سالم باليوحة، مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي ومدير مشروع المسرحية:”أن المشهد الثقافي في الإمارة يتسم بالتنوع والغنى ما جعلها جسرا اقتصاديا وثقافيا بين الشرق والغرب منذ عقود طويلة بفضل موقعها الجغرافي المتميز  الذي منحها ميزة مهمة كمحطة التقاء على طريق خطوط التجارة، وعزز مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم انفتاحاً على الشعوب على تباين لغاتهم وثقافاتهم، وقد أسهم في تعزيز هذا الواقع رؤية قائد أرسى أسس أسلوب فريد للحياة تجاوز حواجز اللغة ليمنح الجميع مكاناً في رحلة المستقبل، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل الحياة الكريمة حق للجميع وفتح المجال رحباً للإبداع في بناء مكوناتها والتمتع بثمارها، ليكون بذلك الجميع شريكا إيجابياً في عملية النماء بغض النظر عن تعدد ثقافاتهم”.

وأوضح باليوحة أن فريق عمل “الفارس” يعكس التنوع الفريد الذي يتسم به النسيج المجتمعي في دبي، وقال: “يتكون فريق عمل مسرحية “الفارس” من أكثر من 800 شخص ينتمون إلى نحو 30 جنسية وثقافة مختلفة أو يزيد، ونرى في هذا الفريق صورة مصغرة للمجتمع في دبي الذي يعد بمثابة برهان عملي على أن التنوع مصدر من مصادر القدرة على الانجاز ولا يمكن أن يكون سببا من أسباب الفُرقة أو الاختلاف.

وأشار مدير مشروع “الفارس” إلى أن “براند دبي” حرص على أن يأتي العرض مصحوباً بترجمة تظهر عبر شاشات ضخمة على جانبي المسرح، كي يتمكن الناطقون بغير العربية من زوار دبي والمقيمين فيها، من الاستمتاع بهذا العمل الذي توافرت له أسباب التميز، والاقتراب من الثقافة العربية بما تحمله اللغة والمعاني من إبداع تجسد في الأشعار المنتقاة وروعة الموسيقى التي قدمها باقتدار عازفوا الأوركسترا السيمفوني الأوكراني، وهو من أشهر الفرق العالمية، وكذلك الأوركسترا السيمفوني اللبناني الذي عني بالمقاطع ذات الطابع الشرقي الصرف.

وقد جاءت مسرحية الفارس في إطار من الفانتازيا خرجت بالعمل عن حدود الزمان والمكان، ليتناول مجموعة من القيم الإنسانية النبيلة التي حملتها أبيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي طالما ارتبطت في موروثنا الشعبي العربي بالفارس الشجاع المقدام صاحب المروءة والهمة، القائد المهموم بمدينته الفاضلة التي يتفرغ فيها الناس للبناء ويتوحدون لمنع قوى الشر والطغيان من عرقلتهم عن تحقيق طموحاتهم.

دبي تشهد افتتاح الملحمة الغنائية “الفارس” بالمركز التجاري العالمي غداً

670200c8_3201x2bc1wTransparent

تُفّتتح غداً (الأربعاء) في دبي مسرحية “الفارس”، الملحمية الغنائية المستوحاة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، رعاه الله، وذلك في قاعة الشيخ راشد بمركز دبى التجاري العالمي، ويستمر العرض حتى التاسع من يناير الجاري.

يتقاسم بطولة الإنتاج المميز، الذي يقدمه “براند دبي”؛ الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج”، كل من المطرب اللبناني المعروف غسّان صليبا، الذي يقوم بدور الشخصية الرئيسة للعرض “فارس”، والفنانة الإماراتية بلقيس والتي تقوم بدور بطلة الملحمة “شموس”، ويُخرِج العرض، الذي ستصاحبه ترجمة إلى اللغة الإنجليزية، المُبدع المسرحي مروان الرحباني، بما يحمله من تاريخ طويل قدّم من خلاله مجموعة من الأعمال المهمة في مجال المسرح الغنائي العربي، انطلق أبرزها بالتعاون مع دبي والتي بدأت بمسرحية “المتنبي” في العام 2001، ومن بعدها مسرحية “زنوبيا” في العام 2007.

وبهذه المناسبة، أكدت سعادة منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن هذا الإنتاج الكبير يُعتبر وسام تميّز يكلل ما قدمه “براند دبي” من مشاريع ومبادرات نوعية، هدفت في مجملها إلى إبراز البعد الإنساني والإبداعي الغني وراء قص

ة نجاح دبي التنموية، وقالت: “كان الإبداع وسيظل الشعار الأشمل لكل المبادرات التي جعلت من دبي مدينة عالمية من الطراز الأول، بفضل قيادة طموحة صاحبة رؤية تتوق دائماً إلى الأفضل والأرقى، ومن ثم حرصنا على تقديم عمل مبدع يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وما يدعو له سموه من قيم نبيلة ضمّنها شعراً في قصائده، بينما يأتي تقديم هذا العمل في وقت يشهد فيه العالم تطورات تجعله في أشد الحاجة لإحياء تلك القيم أملاً في تحقيق غد أفضل للإنسان”.

وأعربت سعادتها عن تقديرها لجهود فريق العمل وجميع من شارك في تقديم المسرحية، وضمن مختلف المحطات التي مر بها الإنتاج، منوهةً بإسهام الكادر الإماراتي وضمن مختلف أدواره والذي كان له إسهامه الواضح في تقديم العمل بالصورة المنشودة من الدقة، لاسيما مع اكتمال أركان التميز لهذا العمل الذي من المتوقع أن يترك بصمة واضحة في تاريخ المسرح الغنائي في المنطقة.

واستغرق الإعداد لمسرحية الفارس قرابة العام، وهو رقم قياسي إذا ما قورن بحجم العمل الذي يرى مخرجه مروان رحباني أنه يحتاج إلى نحو عامين إلى ثلاثة أعوام من الإعداد، إلا أن تضافر الجهود وتوفير كافة المقومات اللازمة لإنجاح العمل وإصرار جميع المشاركين على تقديمه في أفضل صورة، كفلت له أن يأتي على الوجه المنشود من الدقة والكمال في مدة زمنية قصيرة، عكس من خلالها فريق العمل روح الإنجاز والتحدي التي طالما ميزت دبي، تلك المدينة المبدعة التي لا تلبث أن تثبت كل يوم أنها مدينة التحدي والقدرة على الإنجاز.

وتُعد “الفارس”، وهي من فصل واحد، المسرحية الغنائية الأولى التي تستلهم أشعار قائد عربي يحظى بتقدير العالم واحترامه، كرمز مهم من رموز التطوير والتنمية ليس فقط على مستوى المنطقة ولكن على مستوى العالم، علاوة على المكانة الرفيعة التي يتمتع بها سموه كقائد وفارس وشاعر من طراز فريد، همه الأول هو إسعاد الناس وتحقيق راحتهم والوصول بوطنه وشعبه إلى أعلى مراتب الرقي والتقدم.

وقد شارك في إعداد هذا العمل الفني الكبير فريق عالمي يضم أكثر من 800 فنان وعارض وخيّال وموسيقي وتقني يمثلون ما يزيد على 30 جنسية مختلفة، بالتعاون مع فريق من الكوادر الوطنية الشابة المتميزة التي اجتهدت لتقديم أفضل ما عندها للخروج بالعمل في أفضل صورة ممكنة، حيث عكس هذا المزيج الثقافي المتميز روح مجتمع دبي المتنوع والمتناغم والذي يعيش ويعمل فيه جاليات أكثر من 200 جنسية مختلفة تنصهر بينهم حواجز الثقافة واللغة ليكونوا جميعاً جزءاً فاعلاً من هذا النسيج المجتمعي الفريد.

وطاف العمل العديد من الدول في مرحلة الإعداد والتسجيل الموسيقي وتصوير المشاهد السينمائية التي ستستخدم خلال المسرحية كخلفية للعرض الحي، وشملت جولة الفريق كلاً من أوكرانيا، وماليزيا، وبريطانيا، ولبنان، وذلك لتقديم عمل فني بالغ التميز بخبرات وطاقات فنية وإبداعية توزعت حول العالم، وبالاستفادة من المشاهد الطبيعية التي تخدم قصة العمل وتسهم في تأكيد ما يحمله من قيم وأفكار عبّرت عنها ببراعة أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وتعتبر العاصمة الأوكرانية كييف، إحدى المحطات الرئيسية التي مر بها العمل خلال فترة الإعداد، حيث وقع عليها الاختيار لتسجيل موسيقى العمل كونها صاحبة أشهر أوركسترا سيمفوني في العالم والذي قام بالتسجيل الموسيقي في استوديو “ذي دي دي” وهو الأشهر والأكثر تخصصاً في العالم في مجال تسجيل الموسيقى السيمفونية، في حين تم كذلك الاستعانة بالأوركسترا السيمفوني اللبناني لتسجيل المقاطع الموسيقية ذات النغمات الشرقية أو ما يسمى اصطلاحا بـ “الربع تون”.

وتحتفي المسرحية، التي تأخذ قالب الفانتازيا بعيداً عن حدود الزمان والمكان، بمجموعة كبيرة من القيم النبيلة التي ترمز لها شخصية “فارس” وتم استقائها من أكثر من 30 قصيدة وقع عليها الاختيار بعد دراسة عميقة لما يناهز 150 قصيدة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث تعكس الأبيات الداخلة في البناء الدرامي للمسرحية الطموح إلى عالم يسوده الود والوئام والسلام، وتجمع فيه روابط المحبة والتعاون بين شعوب الأرض، ليكون الأمل حافزا للناس على التطوير والبناء نحو مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

تُفتح الأبواب في الساعة السادسة مساءً وتُرفع الستار في السادسة والنصف تماماً طوال أيام العرض الأربعة.

مزيج إبداعي موسيقي بصري يقدم أشعار “الفارس” بطابع عالمي

c93d3f1_3201x2bc1w4546Transparent

كشف “براند دبي”، الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، والجهة المنتجة لمسرحية “الفارس”، الملحمة الشعرية المستلهمة من قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس

الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المسرحية التي سيبدأ عرضها في السادس من يناير القادم ستشهد تمازج مجموعة كبيرة من العناصر الفنية والتقنية الجديدة التي تتضافر في مجملها لتقديم عمل فني راق يؤكد مكانة دبي كمركز للإشعاع الحضاري والإبداعي في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن العناصر الجديدة التي تقدمها المسرحية، أكد سالم باليوحه، مدير إدارة الخدمات الإعلامية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مدير المشروع، أن “الفارس” تعد العمل الفني الأول بهذا الحجم الذي يعتمد بناءه الدرامي على مجموعة متنوعة تبلغ 30 قصيدة من أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لذا حرص “براند دبي” بالتعاون مع “الرحباني للإنتاج”، صاحبة التاريخ الطويل والحافل في مجال المسرح الغنائي، على تطوير أفكار مبتكرة تتماشى مع المضمون الشعري المميز للمسرحية وتضعها كإحدى العلامات المضيئة في سجل المشهد الإبداعي العربي.

وأضاف باليوحة: “ورغبةً في ترجمة الأفكار والرؤى التي تطرحها أشعار صحاب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أفضل إطار، حرص فريق العمل على التعاون مع أمهر وأفضل الشركاء والمختصين في المجالين الفني والتقني حيث تم تسجيل موسيقى مسرحية “الفارس” بين لبنان وأوكرانيا باستخدام أحدث التقنيات الصوتية في أفضل استوديوهات التسجيل الصوتي في أوروبا، بما لأوكرانيا والأوركسترا السيمفوني فيها من تاريخ مميز وأعمال ذات قيمة فنية رفيعة، حيث شكل الأوركسترا السيمفوني الوطني الأوكراني – وهو من بين الأهم في العالم- إضافة إلى الأوركسترا اللبناني الذي ساهم في إثراء موسيقى العمل خاصة فيما يتعلق بالنغمات الشرقية – مزيجا فنيا رائعا أسهم في تعزيز الجو الملحمي للأحداث لتكون “الفارس” بذلك أول عمل فني يقدم الشعر المحلي الإماراتي ضمن قالب اوركسترالي سيمفوني”.

وقد تم تسجيل موسيقى مسرحية “الفارس”، التي ألّفها مروان وغدي واسامة الرحباني، في العاصمة الأوكرانية كييف بمصاحبة الأوركسترا السيمفوني الأوكراني التي تعد واحدة من أفضل فرق الأوركسترا السيمفونية في أوروبا والعالم، وكذلك في بيروت بمشاركة الاوركسترا السيمفوني اللبناني.

ومن جانبه صرح مروان الرحباني، مدير الرحباني للإنتاج ومخرج العمل قائلاً: “حرص براند دبي” و”الرحباني” على التعاون مع أوركسترا عالمية تليق بالمستوى الفني الذي نرجو أن يظهر العمل عليه، وجاء اختيار الأوركسترا السيمفوني الوطني الأوكراني لما له من باع طويل وخبرة كبيرة أكتسبها على مر السنوات الطويلة، حيث يعود تاريخ تأسيسه الأول إلى العام 1768، وبما شهده من تطورات على مر السنين، وعبر مئات المشاركات في مختلف المحافل الموسيقية العالمية على أكبر المسارح والقاعات الفنية في أوروبا والعالم منذ انطلاقه بشكله الحالي في العام 1918.

ونوّه الرحباني بأن تقديم الأشعار العربية بمصاحبة الموسيقى السيمفونية يعد مقاربة جديدة تهدف إلى تطوير تجربة فنية قادرة على التواصل مع الجمهور على اختلاف ثقافاته اعتماداً على الموسيقى كلغة خاصة يفهمهما الجميع على الرغم من الحواجز اللغوية، مشيراً أن الموسيقى السيمفوني خاصةً تضفي مذاق كلاسيكي على الأعمال الفنية وتجعلها أكثر قرباً من الجمهور الذواق على اختلاف فئاته.

وأوضح الرحباني أن أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتسم بالعمق والتنوع فهي تتناول موضوعات وقيم إنسانية عديدة مثل البطولة وتحدي المصاعب وحب الوطن لتطرحها في شكل رمزي يدفع إلى إعمال العقل والتفكر فيما يدور حولنا من تغيرات وتحديات، موضحاً أن اللهجة الإماراتية، التي ميزت أغلب الأشعار، لها موسيقى داخلية خاصة تجعلها شديدة القرب من المتلقي، ومن ثم فإن تقديمها ضمن إطار سيمفوني يضفي عليها طابعا عالميا تخاطب به الجمهور على اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم.

وقد أصدر الأوركسترا السيمفوني الأوكراني، الذي يضم أكثر من مائة عازف، منذ العام 1993 وحتى الآن أكثر من 100 تسجيل موسيقي تشمل مؤلفات أوكرانية وعالمية حظيت بإشادة دولية كبيرة وحققت صديً طيب عبر المؤسسات والاكاديميات الموسيقية في أرجاء العالم. ونال الأوركسترا العديد من الجوائز، ورُشِحت أعماله الموسيقية لجائزة “جرامي” أكثر من مرة.

وبقيادة المايسترو فلاديمير سيرنكو الذي يعد واحداً من أشهر الموسيقيين على مستوى العالم، حظي الأوركسترا بتقدير وإشادة كبيرين وقام بالعديد من الجولات الموسيقية التي شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً في العديد من دول العالم مثل أستراليا، والنمسا، والبحرين، وبلجيكا، وروسيا البيضاء، والصين.

تصميمات مبدعة تتكامل مع النص
وتقدم ديكورات مسرحية “الفارس” مجموعة متنوعة من التصاميم الإبداعية في رحلة خارج حدود الزمان والمكان لتكّون لوحة فنية لكل مشهد على حده، وتسهم في مجملها في إبراز الرؤية الفنية للعمل من خلال فكر مبتكر يعتمد على عناصر رمزية وتفاصيل غنية بالألوان.

ويُشكل ديكور المسرحية أداة فعّالة لبناء العالم الافتراضي الذي تدور فيه الاحداث وتدفع المتلقي على التفاعل معها والغوص في أعماقها وكأنه شخصية تشارك في صياغة الأحداث حيث تتناغم التصاميم التي أبدعها بيار عبود مع الأشعار ومع البناء الدرامي لتسهم في التعبير عن أبعاد عميقة تحمل في طياتها الكثير من التفاصيل التي تسمو بالمشهدية العامة للعمل الفني فتارةً يظهر الديكور بشكل مستقبلي آسر، وتارة أخرى يظهر الديكور بشكل بسيط بما يتماشى مع البناء الدرامي.

وفي ماليزيا تم تصميم الخلفيات المستخدمة في مسرحية “الفارس” وفق أرقى المعايير الفنية، في حين قام فريق العمل بتصوير مجموعة كبيرة من المشاهد السينمائية التي أخرجها منصور الرحباني في مواقع مختلفة في كافة أرجاء الإمارات لتكّون مع الخلفيات مساحة رحبة تتسع من خلالها خشبة المسرح لتصبح مجالاً مفتوحاً للإبداع يتفاعل فيه الممثلين على المسرح مع المشاهد الخارجية ضمن إطار متسق يمزج الفنتازيا بالواقع. ولتعزيز الشكل الإبداعي للعمل الفني، صمم بابو لحود الملابس بما يتماشى مع صفات وملامح شخصيات العمل بشكل متفرد يعمل على إثراء البناء الدرامي.

ومن المنتظر أن يبدأ عرض مسرحية “الفارس” في السادس من يناير 2016 في قاعة الشيخ راشد بمركز دبي التجاري العالمي، على أن يستمر عرضها حتى التاسع من الشهر ذاته، ويشارك في تنفيذها فريق عمل ضخم يضم نحو 800 شخص من الفنانين، والتقنيين، والعازفين، والخيالة، والعمال.

براند دبي

الذراع الإبداعي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي